Page 133 - web
P. 133

‫‪ISSUE No. 454‬‬                                                                                                                       ‫منبر استشراف المستقبل‬

                                                                                                                          ‫في عالم تتغير معادلاته بوتيرة متسارعة‪ ،‬أدركت‬
                                                                                                                          ‫الجامعة أن الاستشراف لم يعد تر ًًفا فكر ًًيا‪ ،‬بل ضرورة‬
                                                                                                                          ‫إستراتيجية‪ .‬ولهذا أنشأت مراكز متخصصة في استشراف‬
                                                                                                                          ‫المخاطر وتحليل الاتجاهات الأمنية المستقبلية‪ ،‬مستعينة‬
                                                                                                                          ‫بالتقنيات الحديثة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات‬

                                                                                                                                                                           ‫الضخمة‪.‬‬
                                                                                                                          ‫هذه الأدوات مّّكنت صانع القرار العربي من قراءة‬
                                                                                                                          ‫التهديدات قبل وقوعها‪ ،‬وفهم ديناميكيتها المعقدة‪،‬‬
                                                                                                                          ‫ورسم سيناريوهات استباقية للتعامل معها‪ .‬إنها نقلة‬
                                                                                                                          ‫نوعية جعلت من الجامعة عي ًًنا استشرافية للأمن العربي‬

                                                                                                                                                                ‫في عالم مضطرب‪.‬‬

                    ‫خاتمة‪ :‬رؤية تمتد إلى المستقبل‬

                    ‫تبرز جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية اليوم كأكثر من‬                                                                     ‫قوة التأثير العربي‬
                    ‫جامعة‪ ،‬وأكثر من بيت خبرة؛ إنها العقل الاستراتيجي للأمن‬
                    ‫العربي‪ ،‬ومنبٌٌر عربٌ ٌّي يعّّبر عن هوية المنطقة ومصالحها‬                                              ‫الأثر الحقيقي لجامعة نايف العربية لا ُُيقاس بعدد‬
                                                                                                                          ‫الخريجين أو البحوث المنشورة‪ ،‬بل بتحسن جودة القرار‬
                                                       ‫بلغة العلم والمعرفة‪.‬‬                                               ‫الأمني العربي‪ ،‬وبقدرة الدول العربية على صياغة سياساتها‬
                    ‫لا لتبقعديأثةب‪،‬توأت انلالجاممعرعفةةقدحريةنالُُتعدالر بمرؤعيلٍ ٍةى أمنؤيسكسوينةأ تداةصبتحمدكريٍعًًٍان‬  ‫بمرجعية علمية رصينة‪ .‬لقد أصبحت الجامعة اليوم مرجًًعا‬
                    ‫للأمن المستدام‪ .‬فمن بين قاعاتها ومختبراتها ومؤتمراتها‪،‬‬                                                ‫معتمًًدا في كثير من التقارير الدولية‪ ،‬وصوًًتا عربًًيا مسموًًعا‬
                    ‫ُُيصاغ مستقبل الأمن العربي الحديث‪ ،‬الذي يقوم على الوقاية‬                                              ‫في دوائر النقاش العالمية حول الأمن‪ ،‬ووجًًها حضار ًًيا ُُيبرز‬
                    ‫لا رد الفعل‪ ،‬وعلى الشراكة لا العزلة‪ ،‬وعلى الاستقلالية‬
                                                                                                                                    ‫قدرة العقل العربي على الإبداع في هذا المجال‪.‬‬
                                           ‫القائمة على الوعي لا على الانغلاق‪.‬‬                                             ‫كما أن الجامعة أعادت صياغة صورة العمل الأمني العربي‬
                    ‫وبينما يواجه العالم متغيراته الكبرى‪ ،‬تظل جامعة نايف‬                                                   ‫في الخارج‪ ،‬فظهرت للعالم كمؤسسة تجمع بين الصرامة‬
                    ‫منارًًة عربيًًة للأمن‪ ،‬وصوًًتا علمًًيا يعزز الدور العربي في زمن‬                                       ‫المهنية والإنسانية العميقة‪ ،‬وبين الانضباط العلمي‬

                                                                     ‫التحولات‪.‬‬                                               ‫والانفتاح الثقافي‪ ،‬مما جعلها نموذً ًجا عربًًيا ُُيحتذى به‪.‬‬
                    ‫وانطلا ًًقا من استراتيجيتها الجديدة (‪،)NAUSS 2029‬‬
                    ‫تواصل الجامعة التزامها برؤيتها في أن تكون المؤسسة‬
                    ‫الأولى في إعداد القادة والخبراء العرب في المجالات الأمنية‬
                    ‫والعلمية‪ ،‬وأن تبقى ركيزة رئيسة في بناء الأمن العربي‬
                    ‫الحديث‪ ،‬بسواعد عربية‪ ،‬وفكر مستنير‪ ،‬ورسالة تستشرف‬

                                                      ‫المستقبل بثقة واقتدار‪.‬‬

               ‫‪133‬‬
   128   129   130   131   132   133   134   135   136   137   138